صديق الحسيني القنوجي البخاري
27
أبجد العلوم
قتل بأمر المتوكل في سنة 244 ه . وبلغ عمره ثمانيا وخمسين سنة لأن المتوكل كان كثير التحامل على علي بن أبي طالب وابنيه ، وكان ابن السكيت من المغالين في محبتهم والتوالي لهم ، فقال واللّه إن قنبرا خادم علي رضي اللّه عنه خير منك ومن ابنيك . فقال المتوكل : سلوا لسانه من قفاه ففعلوا ذلك به فمات رحمه اللّه . علماء التصريف أبو عثمان بكر بن محمد المازني بصري . روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد . وروى عنه المبرد وجماعة ، وهو أول من دوّن علم الصرف ، وكان إماما في العربية متسعا في الرواية يقول : بالأرجاء ، وكان لا يناظره أحد إلا قطعه بقدرته على الكلام ، وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه قال المبرد : ولم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو منه . وأخذ عن الأخفش وقيل عن الجرمي ، واختلف إليه إلى أن برع وكان يناظره ، وكان يقول من أراد أن يصنف كتابا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي . مات في سنة 248 ه كذا قال الخطيب البغدادي ، وقال غيره : مات سنة 230 ه . عثمان بن جني أبو الفتح كان من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف وعلمه بالصرف أقوى وأكمل من علمه بالنحو . وسببه أنه كان يقرأ النحو بجامع الموصل فمرّ به أبو علي الفارسي فسأله عن مسألة في التصريف فقصر فيها ، فقال له أبو علي : ( تزبّبت قبل أن تحصرم ) فلزمه من يومئذ مدة أربعين سنة واعتنى بالتصريف ، ولما مات أبو علي تصدر ابن جني مكانه ببغداد وأخذ عنه عبد السلام البصري وأبو الحسن السمسمي . قال في دمية القصر : وليس لأحد من أئمة الأدب في فتح المخلقات وشرح المشكلات ما له سيما في علم الإعراب ، وكان يحضر عند المتنبي ويناظره في النحو من غير أن يقرأ عليه شيئا من شعره آنفة وإكبارا لنفسه ، وكان المتنبي يقول فيه : هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس ، صنف الخصائص في النحو وغيره ، مولده قيل سنة 303 ه ، ومات في صفر من سنة 392 ه . محمد بن عبد اللّه بن مالك جمال الدين أبو عبد اللّه الطائي الجياني ، الشافعي ، النحوي نزيل دمشق إمام النحاة وحافظ اللغة .